متصلا ولا منفصلا، واللَّه تعالى أعلم (¬١).
وفي قوله أيضا: قال خليفة بن خياط: أدرك-يعني حضينا- خلافة سليمان. نظر؛ وذلك أن الذي قاله خليفة: وحضين بن المنذر أول خلافة سليمان؛ يعني مات (¬٢). انتهى.
وبين اللفظين فرقان لفظا ومعنى، على أنا أسلفنا أنه ما ينقل عن خليفة إلا بوساطة.
وذكر ابن عساكر أيضا في تاريخه عن يونس قال: وفد حضين على بعض الخلفاء فكأن الآذن أبطأ في الإذن، فسبقه القوم لتباطؤه فقال له الخليفة: ما لك يا أبا ساسان تدخل علي آخر الناس؟! فقال - وفي رواية هو معاوية:
وكل خفيف الشأن يسعى مشمرا … إذا فتح البواب بابك أصبعا
ونحن الجلوس الماكثون رزانة … وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا
قال: فأومأ إليه معاوية بيده: أن أعطهم شيئًا؛ فإنك لا تعطي أحدا شيئا.
وعن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليا قال:
لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما
فيوردها في الصف حتى يقيلها … حياض المنايا تقطر الموت والدما
جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم … لدى الموت قدَّما ما أعز وأكرما
وأطيب أخبارا وأكرم شيمة … إذا كان أصوات الرجال تغمغما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
وكان العباس بن مصعب يقول: لما نزل حضين مرو كان قتيبة بن مسلم