واستقربه في يَزيدَ بنِ إبراهيم، ولو نظر التاريخ لعلم صحة ما قلناه.
قال البخاريُّ: قال أبو بكر بن أبي الأسود عن ابن مهدي كان من شيوخنا السّلميُّ نسبه يزيد بن هارون يهم في الشيء بعد الشيء. انتهى كلامه، وفيه إيضاح (¬١) ما قلناه.
وعادةُ البخاريِّ ﵁ هكذا يذكر شيئًا ويعترض بشيء، ثم يذكر شيئًا آخر، فَمَنْ لا يتدبره لا يكاد يفهمه؛ ولهذا قال لما بلغه عيب من عاب تاريخه: تالله إن مشايخهم لا يفهمونه، ولا يكادون يهتدون لموضوعه. فهو هنا ذكر عن ابن مهدي أنه من شيوخه فإن يزيد نسبه سُلميًّا.
ويزيد ذلك وضوحًا أن العُقَيْلِيَّ (¬٢) وابن الجارود لما ذكراه في جملة الضعفاء ذكرا كلام البخاري فيه كما قدمناه ولله الحمد.
وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب الثقات (¬٣)، وكذلك ابن خلفون وزاد: وهو ابن أخت عُثمان البتي.
ولما ذكر التَّرْمِذِيُّ (¬٤) حديثه عن أنس عن النبي ﷺ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ» قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وفي تاريخ يعقوب (¬٥): قال أبو حفص الأبّارُ: أول ما طلبت الحديث رأيت كهولًا من أهل الحديث يَتَّقُونَ حديثه ويستخِفُّون بحديثه.
وقال أبو أحمد الحاكم (¬٦): ليس بالحافظ عندهم.