فعرض بأنَّ أم خالد كانت نصرانية وفي ذلك يقول:
ألا قَطَعَ الرَّحمنُ ظهرَ مَطِيَّةٍ … أَتَتْنَا تُهادى مِنْ دِمَشْقَ بخالِدِ
وكيفَ يَؤُمُّ النَّاسَ مَنْ كَانَتْ أُمُّهُ … تَدينُ بأنَّ اللَّهَ ليس بواحِدِ
بَنى بيعةً فيها النَّصارى لأُمِّه … ويَهدمُ مِنْ كُفرٍ منارَ المساجِدِ
ولما أنشد أبو بكر محمد بن عون الكاتب في كتابه «التشبيهات» (¬١) تأليفه بيت ذي الرُّمَّة:
وتُدْني (¬٢) على المَتْنَيْنِ وحفَّا (¬٣) كأنَّه … عناقيدُ يَهْويها (¬٤) شنوءةُ أو قَسْرُ
قال: قسر قرية بالشام وإليها ينسب خالد بن عبد الله القسريُّ.
وقال الكلبيُّ (¬٥): أول كذبة كذبتها (¬٦) في النسب أن خالدًا سألني عن جدته أم كرز وكانت أمَّةً بغيًّا لبني أسد يقال لها: زرنب فقلت له: هي زينب بنت عرعرة بن جذيمة بن نصر بن قعين. فسر بذلك ووصلني.
قال: وقال خالد ذات يوم لمحمد بن منظور الأسديّ: يا أبا الصباح قد ولدتمونا؟ فقال: ما أعرف منا ولادة لكم، وأن هذا الكذب. فقيل له: لو أقررت للأمير بولادة ما ضرك؟! قال: أقر بالكذب على قومي.
وقتل الكنديُّ عامل خالد (¬٧) فطولب بالقوَدِ وهو على المنبر، فقال خالد: والله لئن أقدتُ من عاملي لأقيدنَّ من نفسي، ولئن أقدت من نفسي ليُقيدَنَّ أمير