أي: المنقادين لدين الله، ولما جاء به موسى، قال الله تعالى مبينا أن هذا الإيمان في هذه الحالة غير نافع له: ﴿آلْآنَ﴾ تؤمن، وتقر برسول الله، ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾، أي: بارزت بالمعاصي والكفر والتكذيب، ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ فلا ينفعك الإيمان كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيمانا مشاهدا؛ كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب، ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾، قال المفسرون: إن بني إسرائيل لما في قلوبهم من الرعب العظيم من فرعون كأنهم لم يصدقوا بإغراقه، وشكوا في ذلك، فأمر الله البحر أن يلقيه على نجوة (¬١) مرتفعة ببدنه؛ ليكون لهم عبرة وآية، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾، فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل.
Kitab: Qashashul Qur'an min Tafsiris Sa'di · Pengarang: فايز السريح
Baca halaman 163
Rujukan halaman ini: قصص القرآن من تفسير السعدي، ص 163 (SanadKitab #30194, hlm. urut 157)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.