Lewati ke konten

Kitab: Qashashul Qur'an min Tafsiris Sa'di · Pengarang: فايز السريح

Baca halaman 179

  1. قصة موسى والخضر

فحينئذٍ قال له الخضر: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾، أي: لا تبتدئني بسؤال منك وإنكار حتى أكون أنا الذي أخبرك بحاله في الوقت الذي ينبغي إخبارك به، فنهاه عن سؤاله، ووعده أن يوقفه على حقيقة الأمر.

﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾، أي: اقتلع الخضر منها لوحًا، وكان له مقصودٌ في ذلك سيبينه، فلم يصبر موسى ﵇؛ لأنَّ ظاهره أنه منكر؛ لأنَّه عيبٌ للسفينة، وسببٌ لغرق أهلها، ولهذا قال موسى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾، أي: عظيمًا شنيعًا، وهذا من عدم صبره ﵇، فقال له الخضر: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، فوقع كما أخبرتك، وكان هذا من موسى نسيانًا، فقال: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾، أي: لا تُعسِّر عليَّ الأمر، واسمح لي؛ فإنَّ ذلك وقع على وجه النسيان، فلا تؤاخذني في أول مرة، فجمع بين الإقرار به والعذر منه، وأنَّه ما ينبغي لك أيها الخضر الشدَّة على صاحبك، فسمح عنه الخضر.

﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾، أي: صغيرًا، ﴿فَقَتَلَهُ﴾ الخضر، فاشتدَّ بموسى الغضب، وأخذته الحميَّة الدينيَّة حين قتل غلامًا صغيرًا لم يُذنب، ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾، وأيُّ نُكرٍ مثل قتل الصغير الذي ليس عليه ذنبٌ، ولم يقتل أحدًا؟!

وكانت الأولى من موسى نسيانًا، وهذه غير نسيان، ولكن عدم صبرٍ، فقال له الخضر معاتبًا ومذكِّرًا: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، فقال له موسى: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ﴾ بعد هذه المرة ﴿فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾، أي: فأنت معذور بذلك، وبتركِ صُحبتي، ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾، أي: أعذرت مني، ولم تُقصِّر.

Rujukan halaman ini: قصص القرآن من تفسير السعدي، ص 179 (SanadKitab #30194, hlm. urut 173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.