Lewati ke konten

Kitab: Qashashul Qur'an min Tafsiris Sa'di · Pengarang: فايز السريح

Baca halaman 261

  1. قصة مؤمن آل فرعون

حَيَاةً ولا نُشورًا، ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ تعالى فسيجازي كلَّ عامل بعمله، ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾، وهم الذين أسرفوا على أنفسهم بالتجرؤ على ربهم بمعاصيه والكفر به دون غيرهم.

فلما نصحهم وحذَّرهم وأنذرهم ولم يطيعوه ولا وافَقوه قال لهم: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ من هذه النصيحة، وسترون مغبّة عدم قبولها حين يحلُّ بكم العقاب، وتُحْرَمون جزيل الثواب، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾، أي: ألجأ إليه وأعتصمُ، وألقي أموري كلَّها لديه، وأتوكَّل عليه في مصالحي ودفع الضرر الذي يصيبني منكم أو من غيركم، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾، يعلمُ أحوالهم وما يستحقُّون، يعلم حالي وضعفي فيمنعني منكم ويكفيني شرَّكم، ويعلم أحوالكم، فلا تتصرَّفون إلا بإرادته ومشيئته، فإن سلَّطكم عليَّ فبحكمة منه تعالى، وعن إرادته ومشيئته صدر ذلك.

﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾، أي: وقى الله القويُّ الرحيم، ذلك الرجل المؤمن الموفَّق، عقوبات ما مكر فرعون وآله له؛ من إرادة إهلاكه وإتلافه؛ لأنه بادأَهُم بما يكرهون، وأظهر لهم الموافقة التامَّة لموسى ﵇، ودعاهم إلى ما دعاهم إليه موسى، وهذا أمرٌ لا يحتملونه، وهم الذين لهم القدرة إذ ذاك، وقد أغضبهم واشتدَّ حنقُهم عليه، فأرادوا به كيدًا، فحفظه الله من كيدهم ومكرهم، وانقلب كيدهم ومكرهم على أنفسهم، ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾؛ أغرقهم الله تعالى في صبيحة واحدة عن آخرهم، وفي البرزخ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾، فهذه العقوبات الشنيعة التي تَحُلُّ بالمكذِّبين لرسل الله المعاندين لأمره.

* * *

Rujukan halaman ini: قصص القرآن من تفسير السعدي، ص 261 (SanadKitab #30194, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.