﴿حَتَّى إِذَا﴾ حزنوا حزنًا عظيمًا، و ﴿ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ أي: على سعتها ورحبها، ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ﴾ التي هي أحبُّ إليهم من كلِّ شيء، فضاق عليهم الفضاء الواسع، والمحبوب الذي لم تَجْرِ العادة بالضيق منه، وذلك لا يكون إلا من أمر مزعج، بلغ من الشِّدَّة والمشقَّة ما لا يمكن التعبير عنه، وذلك لأنهم قدَّموا رضا الله ورضا رسوله على كلِّ شيء.
﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ أي: تيقَّنوا وعرفوا بحالهم أنه لا يُنْجِي من الشدائد ويُلْجَأ إليه إلا الله وحده لا شريك له، فانقطع تعلُّقهم بالمخلوقين، وتعلَّقوا بالله ربهم، وفَرُّوا منه إليه، فمكثوا بهذه الشدة نحو خمسين ليلةً.
Rujukan halaman ini:قصص القرآن من تفسير السعدي، ص 295 (SanadKitab #30194, hlm. urut 289)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.