Lewati ke konten

Kitab: Qashashul Qur'an min Tafsiris Sa'di · Pengarang: فايز السريح

Baca halaman 39

  1. قصة هود ﵇

خَوَّفوه بآلهتهم إن لم يَنْتَه أن تمسَّه بجنون أو سوء، فتحدَّاهم علنًا، وقال لهم جهارًا: ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٤ - ٥٦]، فلم يَصِلُوا إليه بسوء.

فأي آية أعظم من هذا التحدي لهؤلاء الحريصين على إبطال دعوته بكل طريق؟ فلما انتهى طغيانهم تولَّى عنهم وحذَّرهم نزول العذاب، فجاءهم العذاب معترضًا في الأفق، وكان الوقت وقت شدة عظيمة، وحاجة شديدة إلى المطر، فلما استبشروا وقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] قال الله: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ﴾ [الأحقاف: ٢٤]، بقولكم: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٢]، ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥] تمرُّ عليه، ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٥]، فبعدما كانت الدنيا لهم ضاحكة، والعز بليغًا، ومطالب الحياة متوفرة، وقد خضع لهم مَنْ حولهم من الأقطار والقبائل، أرسل الله إليهم ريحًا صرصرًا (¬١) في أيام نَحِسات؛ لنذيقهم عذاب الخزي في الدنيا، ولعذاب الآخرة أخرى وهم لا ينصرون، ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ [هود: ٦٠]، ونجَّى الله هودًا ومن معه من المؤمنين، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ [الشعراء: ١٣٩] على كمال قدرة الله وإكرامه الرسل وأتباعهم، ونصرهم في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وآية على إبطال الشرك، وأن عواقبه شر العواقب وأشنعها، وآية على البعث والنشور.

Rujukan halaman ini: قصص القرآن من تفسير السعدي، ص 39 (SanadKitab #30194, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.