ملائكة، بأيديهم فِدَرٌ من نارٍ، كلَّما طَلَعَ طالع قذفوه بفدرة، فتقع في فيه، فَيَسْتَفِلُ إلى أسفل ذلك النَّهَرِ، فأولئك أكَلَةُ الرِّبا، فهم يُعذَّبون (¬١) حتى يصيروا إلى النار، وأما البيت الذي رأيتَ أسفله أضيقُ مِنْ أعلاه، فيه قومٌ عُراةٌ تُوقَدُ من تحتهِمُ النّارُ، أمسَكتَ على أنفِكَ مِنْ نَتَنِ مما تَجِدُ مِنْ ريحهم، فأولئك الزناة، وذلك نتن فروجهم، فهم يُعَذِّبُون بهذا حتى يصيروا إلى النار» (¬٢).
وهذا الحديث غريب من هذا الوجه فيه زيادات ليست في غيره، تفرد به كذلك أبو خالد الواسطي، واسمه: عَمْرُو بنُ، خالد كان يكون بالكوفة، فلما عُثر على تخليطه تحوّل إلى واسط، غيره أوثق منه (¬٣).
والفدرة: القطعة، وأكثر ما تستعمل في اللَّحْم، والفِدَر: جَمْعُها.
والتَّجْبِيةُ: أن يقعَ الرَّجلُ كهيئة الساجد، أو يقوم كهيئة الراكع.
والفَوْرُ: الغليان.
و (أباريق تطرد) أي: مصفوفة بعضُها في إِثْرِ بعض.
والإضعاد: إنما يستعمل في الذهاب في الأرض، فأما الارتقاء إلى عُلْمٍ فإنَّما يقال: صَعِد صعودًا.
وقوله (لم أستطعْ أَنْ أَحِيرَ جوابًا) أي لم أَقْدِرْ على أَنْ أُجِيبَه.