وقوله (لا يَقْبَلُ الثَّناءَ إلا مِنْ مُكافئ) قد تكلموا فيه، والذي يَقَعُ لي: أي: إنه لا يَقْبَلُه ولا يرضاه إلا من مسلم، من قوله ﵇: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» (¬٢)، ولا يرضاه ممَّنْ لا يَثِقُ بإسلامه، ولهذا قال ﵇ في الهَدِيَّة: «إِنَّا لا نَقْبَلُ زَبْدَ المشركين» (¬٣).
وقوله (لا يَسْتَفِرُّه) أي: لا يَسْتَخِفُه.
وقوله (لا يتَفَرَّقون (¬٤) إلا عن ذواق) الأصل فيه في الطعام، كما تقدم في الحديث (¬٥): أنه كان لا يَذُمُّ ذَواقًا، إلا أنَّ المُفسّرين كلهم حملوه على العِلم والخير؛ لأنَّ الذَّوْقَ قد يُستعار، كما في القرآن: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ [النَّحْل: ١١٢] (¬٦) أي: قطُّ لا يقومون من عنده إلا وقد استفادوا عِلْمًا وخيرًا.
Rujukan halaman ini:الطوالات - لأبي موسى المديني، ج 1، ص 187 (SanadKitab #30195, hlm. urut 171)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.