وأخبرنا أبو علي الحداد قبله، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن.
قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد - يعني: ابن حنبل - قال: حدثني العباس بن الوليدِ النَّرْسِيُّ، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا سعيد الجُرَيْرِيُّ، عن أبي الوَرْد، عن ابنِ أعْبُدَ قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: ألا أُخْبِرُكَ عَنِّي وعن فاطمة ﵂؟ كانت ابنة رسول الله ﷺ، وكانت من أكرم أهله عليه، وكانت زوجتي، فجرَّتْ بالرَّحَى حتى أثر الرَّحَى بيدها، واستقَتْ بالقِرْبة حتى أَثَّرَتْ القِرْبةُ بِنَحْرِها، وقمَّتْ البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدَتْ تحت القِدْرِ حتى دنَّسَتْ ثيابها فأصابها من ذلك النَّار، فقُدِمَ على رسول الله ﷺ بسَبْيٍ أو خدم، فقلت لها: انطلقي إلى رسول الله ﷺ فَاسْأَلِيهِ يَقِيكِ حَرَّ ما أنتِ فيه.
فانطلقت إلى رسول الله ﷺ، فوجدت عنده خدمًا - أو خُدامًا ـ، فرجعت ولم تسأله، فذكر الحديث، إلى أن قال:
«ألا أدُلُّكِ على ما هو خيرٌ لكِ من خادم؟ إذا أَوَيْتِ إلى فراشك سبحي ثلاثًا وثلاثين، واحْمَدي ثلاثًا وثلاثين، وكبّري أربعًا وثلاثين» قال: فأخرجَتْ رأسها فقالت: رضِيتُ عن الله ﷿ وعن رسوله - مرتين - (¬١).