ظهر، وقد عرضتُ عليه ناقةً فتيَّةً سمينةً ليأخُذَها، فأبى علي ذلك، وها هي ذه جئتُكَ بها يا رسول الله خُذها، قال: فقال رسول الله ﷺ: «ذاك الذي عليك، فإن تطوَّعت بخيرٍ قَبِلْناه منك، وأَجَرَكَ الله - تعالى - فيه» قال: فها هي ذه يا رسول الله قد جئتُكَ بها فخُذْها؛ فأمر رسول الله ﷺ بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة.
زاد يونس: قال عُمارة: فضربَ الدَّهرُ ضرباته، وولاني (¬١) مروان صدقة بَليّ وعُذْرةً في زمن معاوية ﵁، فمرَرْتُ بهذا الرجل فصدَّقْتُ ماله ثلاثين حِقَّةً فيها فَحْلُها، عن ألف وخمس مئة بعير.
قال ابن إسحاق: قلت لابن أبي بكر: ما فَحْلُها؟ قال: يعني لا أدري إلا أن يكون في السُّنَّة إذا بلغ صدقةُ الرَّجُلِ ثلاثين حِقَّةً أُخِذَ معها فَحْلُها (¬٢).
قال عبد الله بن أحمد: حدثنا محمَّد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمَّد بن إسحاق يحدث عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن عُمارة، عن أبي (¬٣) ﵁ نحوه (¬٤).