قال الإمام - حرسه الله -: هذا حديث عزيز، لا أعرفه إلا من حديث عثمان بن عطاء - وهو صالح الحديث (¬١) - عن أبيه عطاء الخراساني (¬٢)
وأبو سفيان: اسمه محمَّدُ بنُ زياد (¬٣)، حمصي، ولم يُورِد الطبراني فيما جمع من حديث عطاء روايته عن أبي سفيان هذا.
وقوله (يَرْتادُ لِماشِيَته) أي: يطلب لها موضعًا يصلح لرغيها.
والمغارة: موضعُ يَسْتُر مَنْ يدخله (¬٤).
والزفرة: الصوت.
وقوله (كأنَّها حُشِيَتْ) أي: السِمَنِها كأَنَّها مَحشُوَّةٌ بِاللَّحْم. والآصار: جمع الإِصْر، وهو ما يُورِثُ تَرْكُه مشقَّةً وعقوبةً.
٩٥ - أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمدَ السَّرَّاجُ، قال: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو بكرٍ محمَّد بن إبراهيم بن المقرئ، قال: حدثنا أيو يَعْلَى أحمدُ بنُ عليّ التَّميميُّ بالمَوْصِل، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا سعد بن زياد أبو عاصم قال: حدثني نافع مولايَ، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ استوى على المنبر فقال: «حَدَّثَنِي تَمِيمُ الدَّارِيُّ فرأى تميمًا في ناحية المسجد، فقال: - يا تميم، حدِّثِ النَّاسَ ما حدَّثْتَني». فقال تميم ﵁: كُنَّا في جزيرة في البحر، فإذا نحن بدابَّة لا يُدْرَى ما قبلها من دبرها، فقالت: تَعْجَبون مِنْ خَلْقِي وفي الدَّيْر مَنْ يَشْتَهي