والأنقاب: الطُّرُق بين الجبال، واحدها: نَقْب.
وقوله (فاحتضنه) أي: جعله تحت حضنه، والتزمه.
وقوله (فأتاه فقال: «ثعلبة») أي: يا ثعلبة، حذف حرف النداء لعلم السامع بذلك، كما قال - ﷿: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩].
ومبنى النداء على الحذف والاختصار، فتارة يحذفون حرف النداء هكذا، وتارة يحذفون المنادى - كما تقدَّم ذِكْرُنا له (¬١) ـ، ومرَّةً يُرَخّمون الاسم المنادى، كما قُرِئ قوله تعالى: ﴿يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧] بحذف الكاف (¬٢) (¬٣).
وقوله (فإنَّه لما به) أي: إنه ميت للمرض الذي به، أو ما في معناه.
وقوله «قوموا بنا إليه» أي: نمشي إليه.
وقد روي هذا الحديث من وجه آخر عن جابر ﵁ على غير هذا الوجه، وسُمِّي الرَّجلُ مالك بن ثعلبة، نذكر فيما بعد (¬٤) إن شاء الله.
١٠٠ - كتب إليَّ محمَّد بن جامع بن أبي بكر بن أبي نصر خياط الصُّوف (¬٥) من نيسابور، باستدعاء أخينا حامد (¬٦) ﵀ وكتبته من خطه، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني المعروف