رَغْمُه في الله - تعالى - علينا هَيِّنًا، أقولُ قَوْلي هذا وأستغفر الله - تعالى - لي وللمؤمنين والمؤمنات.
قال: فقال الزبْرِقانُ بنُ بدرٍ لرجل منهم: يا فلان، قُمْ فَقُلْ أبياتًا تذكر فيها فضلك وفضل قومك، فقام فقال:
نحن الكرام فلا حيٌّ يُعادِلُنا … نحن الرُّؤوس وفينا يُقْسَمُ الرُّبُعُ
ونُطْعِمُ النَّاسَ عند القَحْط كلَّهُمُ … من السديف إذا لم يُؤْنَس القَزَعُ
إذا أبينا فلا يأبى لنا أحدٌ … إنا كذلك عند الفخر نرتفع (¬١)
قال: فقال رسول الله ﷺ: «علي بحسان بن ثابت»، قال: فأتاه الرسولُ، فقال: وما يريدُ مِنِّي رسولُ الله ﷺ، وإنما كُنْتُ عنده آنفًا؟!، قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم، فتكلم خطيبهم، فأمر رسول الله ﷺ ثابت بنَ قيس ﵁ فأجابه، وتكلَّم شاعِرُهم، فبعث إليك لِتُجيبه، فقال حسان ﵁: قد آن لكم أن تَبْعَثُوا إلى هذا العَوْد - زاد أبو عليّ في روايته: والعود: الجمل الكبير - قال: فلما أَنْ جاءَ قال رسول الله ﷺ: «يا حسان، قُمْ فَأَجِبْه» فقال: يا رسول الله، مُرْه فَلْيُسْمِعْني ما قال فقال: «أَسْمِعْه ما قُلْتَ» فأسمَعَه، فقال حسان ﵁:
نصرنا رسول الله والدِّينَ عَنْوةً … على رغم عاتٍ مِنْ مَعَدٌ (¬٢) وحاضر
بضرب كإيزاعِ المَخاضِ مُشاشُه … وطعن كأفواه اللقاح الصوادر
وسَل أَحدًا يوم استقلتَ شِعابُه … بضَرْبٌ لنا مِثْلَ الليوث الخوادر (¬٣)
ألسنا نخوض الموتَ في حَوْمةِ الوَغَى … إذا طاب وِرْدُ الموت بين العساكر