هو جملك، يا رسول الله، قال: «خُذْ جملَكَ» قال: فأخَذْتُه، قال: فقال لي: «ما نفَعْنَاكَ لِتُنْزِلَكَ (¬١) عنه».
قال: فجِئْتُ إلى عمتي بالناضح مَعِي وبِالوَقِيَّةِ، قال: فقلتُ لها: ما ترين؟! رسولُ الله ﷺ أعطاني أُوقِيَّةً، ورَدَّ علي جملي! (¬٢).
ترجمة نبيح عن جابر في المسانيد كلها ما خلا كتابي البخاري ومسلم؛ لتفرد الأسود بالرواية (¬٣).
وفي هذا دليل أن رسول الله ﷺ كان يُبْصِرُ في الظُّلْمَةِ ما لا يُبْصِرُه غيره (¬٤).
وفي قوله (ما قُلْتُ شيئًا) دليلٌ على أنَّ مَنْ حلَفَ (¬٥) على غالب ظنه وكان الأمر بخلافه (¬٦) لم يَحْنَثْ.
وفي هذا الحديث اختلاف ألفاظ في الصحاح، نذكر بعض ذلك فيما بعد - إِنْ شَاءَ الله -.
* * *