رسول الله ﷺ: «لا تَأْتِ أَهْلَكَ طروقًا» (¬١)، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديثُ عَهْدٍ بِعُرْس، قال: «فما تزَوَّجْتَ؟»، قلتُ: امْرَأَةً ثَيِّبًا، قال: «فهَلًا بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ»، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنَّ عبد الله تُوفِّيَ - أو: اسْتُشْهِدَ - وتركَ جَوارِيَ، فكَرِهْتُ أَنْ أَتزوَّجَ إليهِنَّ مِثْلَهُنَّ، قال: فسكَتَ، ولم يَقُلْ لي: أحسَنتَ، ولا: أَسَأْتَ.
قال: ثم قال لي: «بعني جمَلَكَ هذا»، قال: قلتُ: لا، بل هو لك، يا رسول الله، قال: «بَلْ بِعْنيه»، قال: قلتُ: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: «لا، بَلْ بِعْنيه»، قال: قلتُ: فإِنَّ لِرَجُلٍ عليَّ أُوقِيَّةٌ مِنْ ذهَبٍ، فهو لك بها، قال: «قد أخَذْتُه، فَتَبَلَّغْ عليه إلى المدينة».
قال: فلما قدِمْتُ المدينة، قال رسول الله ﷺ لبلال: «أَعْطِهِ أُوقِيَّةَ ذهب، وزده»، قال: فأعطاني أُوْقِيَّةَ ذهَبٍ، وزادَني قيراطًا، قال: فقلتُ: لا تُفارِقُني زيادة رسول الله ﷺ، قال: فكان في كيس لي، فأخذها أهلُ الشَّامِ يومَ الحَرَّة (¬٢).
هذا لفظ زُهير، ولفظ الآخرين بمعناه، وهو صحيح.
أخرجه مسلم من حديثِ (¬٣) جَرِيرٍ، والنسائي من حديث أبي معاوية.
وأخرج أبو داودَ ذِكْرَ التَّزْوِيجِ مِنْ حديث يزيد بن أبي زياد، عن سالم (¬٤).
* * *