وهذا حديث رواه جماعة عن ابنِ عَوْنٍ.
* * *
١٤٠ - أخبرنا أبو علي الحداد ﵀، قال: حدثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد أبو الشَّيْخ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمدُ بنُ الحُسَين (¬١) الطَّبْرَكِيُّ، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ عيسى الدامغاني، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيِّ قال: فَحَدَّثْتُ عُروة بن الزبير حديث أبي بكر بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أم سلمة ﵂ زَوْجٍ النَّبيِّ ﷺ يعني: حديث النجاشي - فقال لي: هل تدري ما قوله: ما أخذ الله تعالى - مِنِّي الرشوة حين رَدَّ عليَّ مُلْكي فأخُذَ الرّشوة فيه، وما أطاع الناس في فأُطِيعَ النَّاسَ فيه؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ عائشةَ أَمَّ المؤمنين (¬٢) ﵂ حدثتني أنَّ أباه كان مَلِكَ قومه، ولم يكن له ولد إلا النَّجاشِيَّ، وكان لِلنَّجاشي عمّ، له مِنْ صُلْبِه اثنا عشر رجلًا، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة، فقالت الحبشة بينها: لو أنا قتلنا أبا النجاشي وملكنا أخاه؛ فإنه لا ولد له غير هذا الغلام، وإنَّ لأخيه مِنْ صُلْبِه اثني عشر رجلًا، فتوارثوا مُلْكَه من بعده، فبقِيَتْ الحبشة بعده دهرًا، فعَدَوْا على أبي النجاشي فقتلوه، وملكوا أخاه، فمكثوا على ذلك حينًا.