وروى بعضه في الإيمان والعِتْق والجهاد البخاري ومسلم والنسائي من حديث أبي مراوح، عن أبي ذر ﵁ (¬١).
وروى النسائي بعضه أيضًا من حديثِ عُبيد بن الخشخاش (¬٢)، بالخاء والشَّين المعجمتين، وقال أبو بكرٍ بنُ مَرْدُويَه وغيره: هو بالحاء والسين المهملتين (¬٣).
وذكر بعض الحفاظ أنَّ سؤال أبي ذَرِّ ﵁ لما في هذا الحديث كان في سنةِ عَشْرِ مِنْ الهجرة، مع قِدَم إسلامه وكَثْرَةِ صُحبته لرسول الله ﷺ، وأن صاحب الحديث حقيقة الذي كأنَّه يَنْظُر إلى (¬٤) رسول الله ﷺ في كل حديث روى عنه، في أي وقت كان، وفي أي موضع، وذلك إنَّما يُعْرَفُ بِكَثْرَةِ مُمارسة الحديث وكتبةِ الطُّرُقِ على المعرفة لا على الغَفْلة، وأصل ذلك كله إلهام الله ﷿.
وقد سَمِعْتُ أَنَّ بعضَ حُفَّاظ خُراسان كان يَدَّعي أنه قل حديث صح عن رسول الله ﷺ إلا وأنا أعلم متى قاله، وأين كان، ومن حضره، أو نحو ذلك.
وذُكر لي أن أبا نَصْرِ الكَلاباذي (¬٥) قال: كنتُ أعرِفُ حِلْيَةَ الصَّحابة ﵃