مِنْ رسول الله ﷺ عدد أناملي هذه العَشْرِ (¬١). وبعضهم يزيد في هذا الحديث ألفاظًا كثيرة.
وهذا أيضًا معنى جثو أبي إدريس عند روايته؛ لأنَّ هذا النوع من الحديث الذي يرويه النبي ﷺ عن الله ﵎ حُكْمُه عند أكثر الأئِمَّةِ حكم القرآن في العمل به إذا صح إسناده، فما أخراه بالتَّواضُعِ والجُثُو عند روايته؛ إذ هو يحكي قول الله ﷿ في سعة رحمته، وتفضّله على بَريَّتِه، وامتلاء [خزائنه] (¬٢)، وحُسْنِ معاملته.
وقوله «تُخطئون» مِنْ: أَخْطأ، يَرْويه بعضهم: تَخْطَؤون - بفتح التاء والطاء - وهو التَّعمد، ويحتج بأنَّ الخطأ موضوع عن هذه الأمة تفضلًا مِنَ الله ﷿ عليهم (¬٣)، على ما ورد عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: «إِنَّ الله ﵎ تجاوز عن أُمَّتي الخطأ والنسيان» (¬٤)، وذلك في إجابة الله - تعالى - حين أمر عباده أن يقولوا: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
* * *
٢ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن العبَّاسِ الكُوشيذي، وغير واحد ﵏ قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله التَّاني، قال: حدثنا سُلَيمانُ بنُ أحمد الطبراني، قال: حدَّثنا يوسُفُ القاضي، قال: حدَّثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ح.