Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thawwalat (al-Madini) · Pengarang: أبو موسى المديني

Baca Juz 2, halaman 635

  1. حديث خذيمة بن ثابت، أو ابن حكيم

البلاد، ويُنْصَرُ على العباد، ولا تُرَدُّ له راية، ولا تُدْرَكُ له غاية، وأنَّ له أعداء أكثرهم اليهود أعداء الله فاحذرهم عليه، فأسر خزيمة ذلك في نفسه.

ثم أقبل على رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد إني لأرى فيك شيئًا ما رأيته في أحد من الناس، إني لأَحْسَبُكَ النَّبِيَّ الذي يُذْكَرُ أنه يخرج من تهامة، وإنَّك لصريح في ميلادك، ولأمين في أنفُسِ، قومك، وإني لأرى عليك من الناس محبَّةٌ، وإني مُصدِّقُكَ في قولك، وناصِرُكَ على عدوّك، فانطلقوا يَؤُمُّون الشَّام، فقضوا بها حوائِجَهُم، ثم انصرفوا، ورجع خزيمة إلى بلاده، وقال لرسول الله ﷺ: إذا سمعتُ بخروجك أتيتُكَ.

فأبطأ عن رسول الله ﷺ، حتى كان فتح مكة فوقف على رسول الله ﷺ، فلما نظر إليه قال: «مرحبًا بالمهاجر الأول، ما الذي بطأ بك يا خزيمة؟ أين ما وعَدْتَني أنك تأتيني إذا سمعت بخروجي؟» فقال خزيمة: والله - يا رسول الله - لقد أتيتُكَ وعُذْري عدد أصابعي هذه، فما نهنهني عنك أن لا أكون أَوَّلَ مَنْ دان بدينك، وأجاب دعوتك، وأقرَّ برسالتك، لأني مُقِرٌّ بالقرآن، كافر بالطغيان، بريء من الأوثان، مؤمن بالرحمن ﷿، ولكنها - يا رسول الله - أصابَتْنا سَنواتٌ شِداد، تركَتْ المُخّ رارًا، والمَطِيَّ هارًا، غاضَتْ لها الدِّرَّةُ، ونقَصَتْ لها الشَّرَّة، وعاد لها النّقادُ مُجْرَنْثِمًا، والدِّيخُ مُحْرَنْجِمًا، والفَرِيسُ مُسْحَنْكِكًا، والعِضاهُ مُسْتَحْلِكًا، أيبسَتْ الأرضَ الوَدِيس - وفي رواية: أيبسَتْ بارِضَ الوَدِيس - واجتاحَتْ جميمَ اليَبِيس، وأفنَتْ أصول الوَشِيج، حتى آل السلامي، وأخلفَ الخُزامى، وأينَعَتْ العَنَمة، وسقطَتْ البَرمة، وبَضَّتْ الحلمة، وتفر اللحاء، وحمل الراعي العُجَالةً، واكتفى مِنْ حَمْله بالقَيْلة، أتيتُك مُسْرِعًا غير مُبدِّل لقولي، ولا ناكثًا لبيعتي.

فقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ الله ﵎ يَعْرِضُ على عبده في كل يوم نصيحة، فإِنْ قَبِلَها سَعِد، وإِن تركها شَقِي، وإِنَّ الله ﷿ عَلى يَبْسُط يده لمسيء الليل بالنهار ليتوب، فإِنْ تابَ تابَ الله - تعالى - عليه، ولمسيء النهار بالليل ليتوب، فإنْ

Rujukan halaman ini: الطوالات - لأبي موسى المديني، ج 2، ص 635 (SanadKitab #30195, hlm. urut 619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.