وأما قرار مني الرجل: فإنه يخرج ماؤه من الإحليل، وهو عرق يجري في ظهره، حتى يستقر قراره في بيضته اليسرى، وأما المرأة: فإنه يلقى ولا يحرك حتى تدنو عسيلتها.
وأما شراب المولود في بطن أمه: فإنه يكون منيا أربعين، ومشيجا أربعين، ثم علقة أربعين، ثم مضغة أربعين (¬١)، ثم يكون العظم صكيكا، ثم جنينا، ثم يستهل وينفخ فيه الروح، فإذا أراد الله - تعالى - أن يخرجه قبل تمامه أخرجه، وإن أراد أن يؤخره في الرحم أخره، أمر الله نافذ، وقوله صادق، تتحلب عليه عروق الرحم، وفيها يكون اللبن.
وأما مخرج الجراد: فمن بطن الحوت في البحر، يقال له: الإيوان.
وأما البلد الأمين: فتلك مكة، مهاجر الغيث والرعد والبرق إليها، لا يدخلها الدجال، وآية ذلك: إذا منع الحمى، وفشا الربا، وظهر الزنى، ونقص المكيال والميزان، وقام الصغير إلى الكبير» (¬٢).
أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القارئ ﵀ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا الإمام أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ - قدم علينا -، قال: سمعت أبا القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن هارون الروياني يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى، يقول: سمعت الشافعي ﵀ عليه - يقول: «أصحاب العربية جن الإنس» زاد حرملة عن الشافعي ﵀ عليه -: «لأنهم يبصرون ما لا يبصر غيرهم» (¬٣).