وفي صدقة الغنم في سائمتها، إذا كانت أربعين ففيها شاةٌ إلى عشرين ومئةٍ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مئتين، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ثلاثُ شِياء إلى ثلاث مئة، فإذا زادت ففي كلِّ مئةٍ شاة، ولا تُؤْخَذُ فِي الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا ذاتُ عُوارٍ، ولا تَيْسٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ المُصَّدِقُ، ولا يُجمَعُ بين مُتَفَرِّق ولا يُفَرَّقُ بين مُجتمع خشيةَ الصَّدقةِ، وما كان مِنْ خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّوِيَّةِ، وإذا كانت سائمةُ الرَّجُلِ ناقصةً مِنْ أربعين شاةً شاةً واحدةً فليس فيها شيء إلا أَنْ يَشَاءَ ربُّها.
وفي الرِّقَةِ رَبعُ العُشْرِ، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومئة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها» (¬١) ..
قال أبو يَعْلَى: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حماد - يعني ابن زيد قال: حدثنا أيوب، قال: رأيتُ عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابًا كتبه أبو بكر الصِّدِّيقُ ﵁ لأنس بن مالك ﵁ حين بعثه على صدقة البحرين، عليه خاتم رسول الله ﷺ: محمد رسول الله، فيه نحو هذا القول (¬٢).
قال الإمام - حرسه الله -: هذا حديث كبير، وأصل من أصول الدين، يُعتمد عليه في تبيين أصولِ الزَّكاةِ وفروعها، مدار روايته على أهل البصرة.