Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thawwalat (al-Madini) · Pengarang: أبو موسى المديني

Baca Juz 2, halaman 726

  1. حديث زرعة بن سيف ذي يزن
  2. قصة إسلام سلمان الفارسي ﵁

«ما هذه، أصدقةٌ أم هديَّةٌ؟» قلت: بل صدقة، فقال لأصحابه: «كلوا، بسم الله» وأمسك ولم يأكُل، فمكَثْتُ أيامًا، ثم اشتريت لحمًا أيضًا (¬١) بدرهم جَزُورًا، فأَصْنَعُ مِثْلَها، فاحتمَلْتُها حتى أتيتُه بها، فوضعتها بين يديه، فقال: «ما هذه، هدية أم صدقة؟» قلتُ: لا، بل هديَّة، قال لأصحابه: «كلوا، بسم الله» وأكل معهم، قلت: هذا (¬٢) - والله - يأكل الهديَّةَ، ولا يأكل الصدقة، فنظَرْتُ، فرأيتُ بين كتِفَيْه خاتَمَ النُّبوَّة مِثْلَ بَيْضة الحمام (¬٣)، فأسلمتُ.

ثم قلت له ذات يوم: يا رسول الله، أيُّ قومِ النَّصارى؟ قال: «لا خير فيهم» وكنتُ أُحِبُّهم حُبًّا شديدًا؛ لما رأيتُ من اجتهادهم، ثم إني سألته أيضًا بعد أيام يا رسول الله، أيُّ قومِ النَّصارى؟ قال: «لا خير فيهم، ولا في من يُحِبُّهم»، قلتُ في نفسي: فأنا - والله - أُحِبُّهم، قال: وذاك - والله - حين بَعثَ السرايا، وجرَّدَ السَّيف فسَرِيَّةٌ تدخُل، وسَرِيَّةٌ تخرج، والسيف يَقْطر، قلتُ: يُحَدَّثُ بِيَ الآن أنِّي أُحِبُّهم، فيَبْعَثُ إِليَّ فَيَضْرِب عنقي، فقعَدْتُ في البيت فجاءني الرَّسُولُ ذات يوم، فقال: يا سلمانُ، أَجِبْ، قلتُ: من؟ قال: رسول الله، قلتُ: هذا - والله - الذي كنتُ أَحْذَر، قلتُ: نعم، اِذْهَبْ حتى الحقك، قال: لا والله، حتى تَجِيء - وأنا أُحدِّثُ نفسي أَنْ لو ذهبَ أَنْ أَفِرَّ -.

فانطلق بي، فانتهيت إليه، فلما رآني تبسم، وقال لي: «يا سلمان، أبشر؛ فقد فرج الله - تعالى - عنك»، ثم تلا علي هؤلاء الآياتِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا﴾ إلى قوله: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (¬٤).

Rujukan halaman ini: الطوالات - لأبي موسى المديني، ج 2، ص 726 (SanadKitab #30195, hlm. urut 710)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.