Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thawwalat (al-Madini) · Pengarang: أبو موسى المديني

Baca Juz 2, halaman 734

  1. حديث زرعة بن سيف ذي يزن
  2. قصة مائدة عيسى ﵇

ثمود حين سألوا نبيهم ﵇ آيةً فابتلوا بها حتى كان تَوَاهُمْ - يعني: هلاكهم - فيها، فأبوا إلا أن تأتيهم، فلذلك ﴿قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا﴾ الآية (¬١).

فلما رأى عيسى ﵇ أنهم قد أَبَوْا إلا أن يَدْعو لهم بها، قام فألقى عنه الصُّوفَ، ولبس الشَّعرَ الأسودَ: جُبَّةٌ من شَعر، وعباءة من شعر، ثم توضأ واغتسل ودخل مُصَلَّاه، وصلَّى ما شاء الله - تعالى ـ، فلما قضى صلاته قام قائمًا مُستقبِلَ القِبْلة، وصَفَ قدميه حتى استوتا، فلصق الكعب بالكعب، وحاذى الأصابع بالأصابع، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى فوق صَدْرِه، وأَغْضَى بصرَه، وطَأطأ رأسَه خُشوعًا، ثم أرسل عينيه بالبكاء، فما زالت دموعه تسيل على خدَّيْه، وتَقْطُر من أطراف لحيته، حتى ابتلت الأرض حيال وجهه من خشوعه، فلما رأى ذلك دعا الله ﷿ فقال: ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ﴾ (¬٢) أي: علامة منك تكون بيننا وبينك ﴿وَارْزُقْنَا﴾ عليها طعامًا نأكله ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المائدة: ١١٤].

قال: فأُنْزِلَ عليهم سُفْرةٌ حمراء، بين غمامةٍ فوقها وغمامةٍ تحتها، وهم ينظرون إليها في الهواء، تَنْقَضُّ مِنْ ظِلال السَّماء، تَهْوي إليهم، وعيسى ﵇ يبكي خوفًا للشروط التي اتَّخذ الله ﷿ عليهم فيها: أنه يُعذِّبُ مَنْ يكفر بها منهم بعد نزولها عذابًا لم يُعذِّبه أحدًا من العالمين، وهو يدعو الله - تعالى - في مكانه، ويقول: إلهي اجعلها رحمةً، إلهي لا تجعلها عذابًا، إلهي كم من عَجِيبةٍ سألتُك فأعطيتني، إلهي اجعلنا لك شاكرين، إلهي أعوذُ بك أن تكون أنزلتها غضَبًا ورِجْزًا، إلهي اجعلها سلامةً وعافية، ولا تجعلها فتنة ومثلة، فما زال يدعو بذلك حتى استقَرَّتْ السُّفْرة بين يدي عيسى والحواريين، وأصحابه

Rujukan halaman ini: الطوالات - لأبي موسى المديني، ج 2، ص 734 (SanadKitab #30195, hlm. urut 718)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.