تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغِي الهدى … ما مُؤْمنوها مِثْلُ كُفَّارِها
فَارْحَلْ إلى الصفوة من هاشم … بين روابيها وأحجارها
قال: فعلِمْتُ أَنَّ الله ﷿ قد أراد بي خيرًا.
فقُمْتُ إلى بُرْدَةٍ لي ففتَقْتُها، فَلَبِسْتُها، ووضَعْتُ رِجْلِي فِي غَرْزِ رَحْلِ الناقة، ثم أقبلت حتى انتهيت إلى رسول الله ﷺ، فأخبرته - وفي رواية الرُّوياني: فعرَضَ عليَّ الإسلام فأسلمتُ، وأخبَرْتُه الخبر، فقال: «إذا اجتمع المسلمون فأَخْبِرْهم».
فلما اجتمع المسلمون فقُمْتُ فقلت:
أتاني نَجِيِّي بعدَ هَدْءٍ ورَقْدَةٍ … ولم يَكُ فيما قد بلَوْتُ بكاذب
ثلاث ليال قوله كلَّ ليلة: … أتاك رسول من لؤي بن غالب
فشَمَّرْتُ عن ذَيْلِ الإِزار، ووسَّطَتْ … بيَ الذُّعْلبُ الوَجْنَاءُ عِينَ السَّبَاسِبِ
فأعلم أنَّ الله لا ربَّ غيرُه … وأَنَّك مأمون على كل غائب (¬١)
وأنك أدنى المرسلين وسيلةً … إلى الله يا ابن الأكرَمِينَ الأَطايب
فمُرْنا بما قد شِئْتَ يا خيرَ مُرْسَلٍ … وإِنْ كان في ماجاء شَيْبُ الذَّوائب
وفي رواية ابن أبي شيبة: فمُرْنا بما يأتيك، قال: فسُرَّ المسلمون بذلك.
قال: فقال عمر ﵁: هل تُحْسِنُ اليوم منها شيئًا؟ قال: أما منذ
علمني الله - تعالى - القرآن فلا (¬٢).