قارب، أتاك رسولٌ مِنْ لُؤي بن غالب، فاستويت قاعدًا، وأدبر وهو يقول (¬١):
عجِبْتُ للجِنِّ وتَطْلابها … وشَدِّها العِيس بأقتابها
تَهْوِي إلى مكَّةَ تَبْغِي الهدى … ما صادِقُوها مِثْلُ كَذَّابِها
فارحل إلى الصَّفْوةِ مِنْ هاشم … واسم بعينيك إلى راسها
قال: فأصبحتُ، فاقتعَدْتُ بعيرًا إليَّ حتى أتيتُ مكَّةَ، فإذا رسول الله ﷺ قد ظهر، فأخبرته الخبر، واتَّبَعْتُه (¬٢)
* * *
٢٠٦ - أخبرنا أبو علي الحداد، حدثنا أبو نعيم أحمدُ بنُ عبدِ الله، حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عراك بن خالد، عن أبيه، عن الحسن بن عُمارة، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: دخل سواد بن قارب على عمر بن الخطاب ﵁، فقال له عمر ﵁: هل أنت اليوم على شيء من كهانتك في الجاهلية؟
فذكر نحو رواية أبي جعفر محمَّدِ بنِ علي، وزاد في الأبيات:
فكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعةٍ … سِواكَ بِمُغْنٍ عن سواد بن قارب
وقال: ففرح رسول الله ﷺ والمهاجرون والأنصار ﵃ بما قلت فرحًا شديدًا، وعلموني الإسلام (¬٣).