عِبَادِي فِي خُظِيرَةٍ (¬١) الْقُدْسِ، فَيَدُومُ لَهُ أَمْنُهُ، وَلَا أَمْحَقُهُ فِيمَنْ أُمْحِقُ».
قَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِلَى مَا تَدْعُو؟ قَالَ: «أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ ﷿ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ تَخْلَعَ الْأَنْدَادَ، وَتَكْفُرَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ ﷿ مِنْ كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ، وَتُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحَقَائِقِهِنَّ، وَتُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِكَ، يُطَهِّرُكَ اللَّهُ ﷿ بِهَا، وَيُطَيِّبُ لَكَ مَالَكَ، وَتَصُومَ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِذَا وُجِدَتْ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ».
قال: يا ابن عبد المطلب، فإذا فعلت ذلك، فما لي؟ قال: «جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، وذلك جزاء من تزكى».
قال: يا ابن عبد المطلب، فهل مع هذا شيء من الدنيا؟ فإنه تعجبني الوطاءة في العيش. قال: «نعم، النصر والتمكين في البلاد» فأجاب، وأناب (¬٢).