أخبرنا بهذا الحديث أبو علي الحداد - فيما أُرَى ـ، قال: أخبرنا أبو نعيم إجازة.
وأجازه لي الفقيه أبو سَعْدٍ محمَّدُ بنُ أبي عبد الله المُطرِّزُ (¬١)، قال: حدثنا أبو نُعَيم، قال: حدثنا أبو أحمد الغطريفيُّ الجُرْجاني بها، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بنِ شِيرُويَه، قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النَّضْرُ بنُ شُمَيل، قال: حدثنا إسرائيل.
وقال إسحاق: أخبرنا عَمْرُو بنُ محمَّدٍ القُرَشِيُّ أبو سعيد، قال: حدثنا إسرائيل، وقال: رَحْلًا، أو: سَرْجًا - بالشَّكِّ - وذكر معنى هذا الحديث، أو قريبًا منه.
ثم قال إسحاق: وجَدْتُ عن محمَّد بن إسحاق قال: فلما انطلق سراقة ﵁ اليه راجعًا مِنْ طَلَبِ النَّبيِّ ﷺ وطلب أبي بكر ﵁، جَعَلَ يَذْكُر ما رَأَى مِنَ الفَرَسِ، ويَذْكرُ ما أصابَه مِنْ الجَهْدِ في طلبهما، فسمع به أبو جهل، فخَشِي أَنْ يُسْلِمَ حين رأى، فقال في ذلك شعرًا (¬٢):
بني مُدْلِج إني إخالُ سفيهَكُم (¬٣) … سُراقةَ يَسْتَغْوِي لِنَصْرِ محمد
عليكم به أَنْ لا يُفارِقَ جمعَكُم … فيُصبِحَ شتَّى بعد عِزّ وسُؤْدَدِ
يظُنُّ سفيه الحيّ أَنْ جَا بشُبهةٍ … على واضح مِنْ سُنَّةِ الحقِّ مهتد
فأنى يكون الحقُّ ما قال إذ غدا … ولم يأت بالحقِّ المُبِين [المُسَدَّد] (¬٤)