﴿أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤] قال: كان باليمن قوم مؤمنون، وجيران لهم مشركون، فاقتتلوا، فظهر المشركون على المؤمنين، فخَدُّوا لهم خدودًا، وحشوه نارًا، فمن تابعهم تركوه، ومن أبى ألقوه في النار، وكانوا ثمانين إنسانًا، وفيهم امرأة وصبي لها، وكانت في آخِرِهم، [فقالت] (¬١) لصبيها: ما ترى؟ فقال لها: تقدَّمي ولا تُنافِقي، فأُلْقِيَتْ في النَّار، وحُسِم الصَّبيُّ بالمقاريض، وكان إذا قحطوا استَسْقَوْا به (¬٢).
ويقال: إِنَّ المَلِك الذي خدَّ لهم وأحرقهم ابن شراحيل بن تُبَّع (¬٣)
٢٣٦ - وبه، حدثنا آدم، حدثنا المُبارَكُ بن فضالة، عن الحسن قال: كان أصحاب الأخدود خَدُّوا أَخْدودًا، وملَؤُوها نارًا، فألقوا فيها من آمن بالله، وتركوا مَنْ كفر، فأَلْقَوْا بِضْعًا وثمانين مؤمنًا، حتى (¬٤) أتوا على عجوز كبيرة وابنها خلفها صبي صغير، فلما رأت النار كيف تأخذهم جَزِعَتْ، وقالت: يا بني، أما ترى؟! فقال لها ابنها: يا أُمَّتاه، امضي ولا تُنافِقي، فمضَتْ، فاقتحم ابنها على إثرها.
قال الحسن: كانت [لذعة] (¬٥) نارٍ، لا نار عليهم آخر ما عليهم، ثم قال الحسن: يا سبحان الله! ما أحلم الله! إنَّهم يُعذِّبون أولياءه بالنار وهو يدعوهم