أصنع؟ قالت: قلبي ثيابك ظهورها لبطونها وتدَحْرَجي] (¬١) ظهرك لبطنك، وقلبي أحلاس جملك.
ثم خلعَتْ سُبَيِّجَها فقلَبَتْه، وتدحرجَتْ ظهرها لبطنها، فلما فعلت ما أمرتني، انتفض الجمَلُ، ثم قام وتفاج وبال، فقالت الحديباء: أعيدي عليه أداتَكِ، ففعلتُ ما أمرتني به، فأعَدْتُها.
ثم خَرَجْنَا نُرْتِك، فإذا أَثْوَبُ يَسْعَى على إِثْرِنا بالسَّيْف صَلْتًا، فوأَلْنا إلى حواء ضخم (¬٢) فداراه حتى ألقى الجمل إلى رُواقِ البيت الأوسط، جمل ذلول، واقتحمت داخِلَةً بالجارية، وأدركني بالسيف، فأصابَتْ ظُبَته طائفة من قرون رأسي - وفي غير هذه الرواية: من قرون رأسية - وقال: أَلْقِي إليَّ بنت أخي يا دفار، فرمَيْتُ بها إليه، فجعلها على منكبه فذهب بها، وكنتُ أعلم به من أهل البيت.
ومضَيْتُ (¬٣) [إلى أخت لي ناكح] (¬٤) في بني شَيْبان، أبتغي الصحابة إلى رسول الله ﷺ أول الإسلام، فبينما أنا عندها ذات ليلة من الليالي تحسب عنِّي نائمة (¬٥)، جاء زوجها من السامر، فقال: وأبيكِ، لقد وجدتُ لِقَيْلةَ صاحبًا صاحب صدق، فقالت أختي: من هو؟ قال: حُرَيث بن حسان الشَّيْبَانِيُّ وافِدُ بَكْرِ بن وائل إلى رسول الله ﷺ غاديًا ذا صباح، فقالت أختي: الويل، لا تسمع بهذا أختي فتخرج مع أخي بكر بن وائل بين سَمْعِ الأرض وبصرها، ليس معها من قومها رجلٌ، فقال: لا تَذْكُريه لها، فإنِّي غيرُ ذاكِرِه لها.