وهذا الذي قاله هذا الملك رحمة الله عليه هو الذي جاء به الرسول ﷺ وسار عليه الخلفاء الراشدون. اهـ.
الباب الرابع
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠]
قال (كـ): «يقول تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ﴾ لهؤلاء الكفرة من المشركين ﴿اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ﴾ على رسوله واتركوا ما أنتم عليه من الضلال والجهل ﴿قَالُوا﴾ في جواب ذلك ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا﴾ أي: وجدنا ﴿عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ أي: من عبادة الأصنام والأنداد. قال الله تعالى منكرًا عليهم: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ﴾ أي: الذين يقتدون بهم ويقتفون أثرهم ﴿لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ أي: ليس لهم عقل (¬١) ولا هداية.
وروى ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس أنها نزلت في طائفة من اليهود دعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام. فقالوا: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ فأنزل الله هذه الآية» (¬٢). وقال الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري في كتابه «جامع بيان العلم وفضله» في (الجزء الثاني صفحة ١٠٩) ما نصه: