Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 3, halaman 48

  1. القسم الثاني في توحيد الاتباع
  2. سورة النساء
  3. الباب الأول
  4. فصل

أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بتحاكمهم إلى الطاغوت ﴿جَاءُوكَ﴾ تائبين ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ فيه التفات عن الخطاب تفخيمًا لشأنه: ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا﴾ عَلَيْهِمْ ﴿رَحِيمًا﴾ بهم (¬١).

وقال البيضاوي في «تفسيره»: «﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بالنفاق أو التحاكم إلى الطاغوت ﴿جَاءُوكَ﴾ تائبين من ذلك وهو خبر (أن) و (إذ) متعلق به ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ بالتوبة والإخلاص ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ واعتذروا إليك حتى انتصبت لهم شفيعًا، وإنما عدل عن الخطاب تفخيمًا لشأنه وتنبيهًا على أن من حق الرسول أن يقبل اعتذار التائب وإن عظم جرمه ويشفع له، ومن منصبه أن يشفع في كبائر الذنوب ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ لعلموه قابلًا لتوبتهم متفضلًا عليهم بالرحمة» (¬٢).

وقد تبين من كلام هؤلاء المفسرين صحة ما ذكرتُ من قبل، وخطأ الحافظ ابن كثير، فالله يغفر له ويرحمه.

ثم رأيتُ أن أنقل تفسير الآيات المتقدمة من كلام الحافظ ابن القيم مع ما فيه من التكرار لما رأيت فيه من الفائدة العظيمة لطلبة العلم في هذا الزمان؛ قال ابن القيم في (المجلد الأول) من «إعلام الموقعين» (صفحة ٥٣) ما نصه:

(فصل في تحريم الإفتاء في دين الله بالرأي المتضمن لمخالفة النصوص، والرأي الذي لم تشهد له النصوص بالقبول). قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: ٥٠] فقسم الأمر إلى أمرين لا ثالث لهما: إما الاستجابة لله والرسول وما جاء به. وإما: اتباع الهوى، فكل ما لم يأت به الرسول فهو من الهوى.

وقال الله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦] فقسم سبحانه طريق الحكم بين الناس إلى الحق، وهو الوحي الذي أنزله الله على رسوله، وإلى الهوى وهو ما خالفه.

وقال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 48 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.