لا فرق بين مقلد وبهيمة … تنقاد بين جنادل ودعائر
تبا لقاض أو لمفت لا يرى … عللا ومعنى للمقال السائر
فإذا اقتديت فبالكتاب وسنة المبعـ … ـوث بالدين الحنيف الطاهر
ثم الصحابة عند عدمك سنة … فأولاك أهل نهى وأهل بصائر
وكذاك إجماع الذين يلونهم … من تابعيهم كابرا عن كابر
إجماع أمتنا وقول نبينا … مثل النصوص [لذا] (¬١) الكتاب الزاهر
وكذا المدينة حجة إن أجمعوا … متتابعين أوائلا بأواخر
وإذا الخلاف أتى فدونك فاجتهد … ومع الدليل فمل بفهم وافر
وعلى الأصول فقس فروعك لا تقس … فرعا بفرع كالجهول الحائر
والشر ما فيه فديتك أسوة … فانظر ولا تحفل بزلة ماهر
ثم روى أبو عمر من طريق ابن وهب صاحب مالك عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشار أخاه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه، ومن أفتى بفتيا عن غير ثبت (¬٢) فإنما إثمها على من أفتاه» (¬٣) (¬٤).
قال محمد تقي الدين: جميع المفتين بالتقليد من كتب الفروع المذهبية [ينطبق عليهم] (¬٥) هذا الأثر الذي أوعد به رسول الله ﷺ، ثم قال أبو عمر: «وقد احتج جماعة من الفقهاء وأهل النظر على من أجاز التقليد بحجج نظرية عقلية بغير (¬٦) ما تقدم، فأحسن ما رأيت من ذلك قول المزني ﵀ وأنا أورده قال: «يقال لمن حكم بالتقليد: هل لك من حجة فيما (¬٧) حكمت به؟ فإن قال: