سورة البقرة
الباب الأول قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢]
قال (ك) (¬١): «لما فرغ سبحانه من ذكر المؤمنين والكافرين والمنافقين، أقبل عليهم بالخطاب التفاتًا للنكتة السابقة في الفاتحة (¬٢)، وإنما خص نعمة الخلق وامتن عليهم (¬٣)؛ لأن جميع النعم مترتبة عليها وهي أصلها الذي لا يوجد شيء بدونه (¬٤) وأيضًا فالكفار مقرّون بأن الله هو الخالق ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] فامتن الله عليهم بما يعترفون به ولا ينكرونه (¬٥).