قال: وقال ابن عباس: «يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء. أقول: قال رسول الله ﷺ وتقولون: قال أبو بكر وعمر!!» (¬١).
(ش): قوله: يوشك بضم أوله وكسر الشين المعجمة. قال أبو السعادات «أي: يقرب ويدنو ويسرع» (¬٢)، وهذا الكلام قاله ابن عباس لمن ناظره في متعة الحج، وكان ابن عباس يأمر بها فاحتج عليه المناظر بنهي أبي بكر وعمر عنها (¬٣) أي: هما أعلم منك وأحق بالاتباع، فقال هذا الكلام الصادر عن محض الإيمان وتجريد المتابعة للرسول ﷺ، وإن خالفه من خالفه كائنًا من كان كما قال الشافعي: «أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس» (¬٤) [كائنًا من كان] (¬٥) فإذا كان هذا كلام ابن عباس لمن عارضه بأبي بكر وعمر - وهما هما - فماذا تظنه يقول لمن يعارض سنن الرسول ﷺ بإمامه وصاحب مذهبه الذي (¬٦) ينتسب إليه، ويجعل قوله عيارًا على الكتاب والسنة: فما وافقه قبله وما خالفه رده، أو تأوله؟ فالله المستعان، وما أحسن ما قال بعض المتأخرين (¬٧):
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 293 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1299)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.