Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 3, halaman 319

  1. القسم الثاني في توحيد الاتباع
  2. سورة النمل
  3. الباب الثالث

كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ [المائدة: ٧٨، ٧٩].

وقد قال النبي ﷺ: «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليلعننكم الله كما لعنهم (¬١)». وفي الوقت الذي استولى المستعمرون على المغرب بأسره، كان القرآن يختم في كل شهر آلاف المرات، فلم ينفع المغاربة شيئًا، بل هزموا شر هزيمة واستولى عليهم أعداؤهم واستمر استيلاؤهم عشرات السنين، ولو كان القرآن يقرأ فيهم كما كان يقرأ في زمان النبي ﷺ وأصحابه لما قدر أولئك الأعداء أن يستولوا عليهم، ومن ذلك نعلم أن القرآن يكون هدى ورحمة للمؤمنين الذين يتعلمونه الله، ويعلمونه الله، ويعملون به، ويجعلونه إمامًا وحكمًا ويتأدبون بآدابه، ويستضيؤون بنوره، وإلا كانوا كالذين قال الله تعالى فيهم: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٢٠١) فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٠ - ٢٠٣] وهيهات هيهات!

لا ينظرون والمقلد مع القدرة على معرفة الدليل أو معرفته بالفعل والإعراض عنه لا ينال من هدى القرآن ورحمته شيئًا، وكذلك المبتدع والحاكم الذي يحكم بخلاف ما في القرآن فنيل الهدى والرحمة متوقف على الإيمان والعمل.

الباب الثالث

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (٩٢) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٩١ - ٩٣].

يخبر الله تعالى رسوله ويأمره أن يقول: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ وإضافة الربوبية إلى البلدة على سبيل التشريف لها والاعتناء بها، كما قال تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ [قريش: ٣] وقوله تعالى: ﴿الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ أي: هو

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 319 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.