سورة العنكبوت
الباب الأول
قوله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٥]
قال (ك): «يقول (¬١) تعالى أمرًا رسوله والمؤمنين بتلاوة القرآن وهو قراءته وإبلاغه للناس ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾؛ يعني: إن الصلاة تشتمل على شيئين: على ترك الفواحش، والمنكرات، أي: إن (¬٢) مواظبتها تحمل على ترك ذلك، وقد جاء في الحديث من رواية عمران وابن عباس مرفوعًا «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدًا»» (¬٣).
وقال ابن جرير بسنده عن عبد الله بن ربيعة قال: قال لي ابن عباس هل تدري ما قوله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾؟ قال: قلت: نعم، قال: فما هو؟ قلت: التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة وقراءة القرآن ونحو ذلك، قال: «لقد قلت قولًا عجيبًا وما هو كذلك، ولكنه إنما يقول: ذكر الله إياكم عِنْدَ ما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه (¬٤)، وقد روي هذا من غير وجه عن