وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكل طيبًا وعمل في سُنَّة، وأمن الناسُ بوائقه دخل الجنة» (¬١). «البائقة»: الداهية، والمراد هنا: الشرور. والمعنى من أكل الحلال، واجتنب الحرام، وعمل على وفق الحديث والقرآن، والناس من شره في أمان، فهو مستحق لدخول الجنان.
فقال رجل: يا رسول الله، إن هذا اليوم لكثير في الناس، قال: «وسيكون في قرون بعدي»، المراد بالقرن: أهل العصر، وكلما بعد عصر من زمان النبي ﷺ كان الصلحاء فيه أقل ممن قبلهم، ولهذا قال: «خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬٢). والمراد بقوله: «سيكون زمان» العامل بالحديث من غرباء الإسلام، وفيه إخبار بأن الخير لا ينقطع من أمته ﷺ مطلقًا، وإن تفاوت بالقلة والكثرة، وأنه يكون في آخر الزمان جماعة تقوم على طريقة التقوى والسنة المطهرة كما في الترجمة.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنكم في زمان من ترك منكم عُشر ما أمر به هلك، وعوقب عليه، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا» (¬٣). رواه الترمذي. أي: نجا من العذاب وأثيب عليه.
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 3، ص 338 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1344)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.