أحدها: إنهم اختصروا الحديث، وحذفوا منه ما يبطل استدلالهم، ونحن نذكره بتمامه.
قال شعبة عن عاصم الأحول، عن الشعبي: إن أبا بكر قال في الكلالة: «أقضي (¬١) فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله منه بريء، هو ما دون الولد والوالد».
فقال عمر بن الخطاب: «أني لأستحيى من الله أن أخالف أبا بكر» (¬٢).
فاستحيى عمر من مخالفة أبي بكر في اعترافه بجواز الخطأ عليه، وأنه ليس كلامه كله صوابًا، مأمونًا عليه الخطأ.
ويدل على ذلك أن عمر بن الخطاب أقرّ عند موته أنه لم يقض في الكلالة بشيء، وقد اعترف أنه لم يفهمها (¬٣).
الوجه الثاني: إن خلاف عمر لأبي بكر أشهر من أن يذكر كما خالفه في سبي أهل الردة، فسباهم أبو بكر، وخالفه عمر، وبلغ خلافه إلى أن رَدَّهُن حرائر إلى أهلهن إلا مَنْ ولدت لسيدها منهن، ونَقَضَ حكمه (¬٤)، ومن جملتهن خولة
Rujukan halaman ini:سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 4، ص 147 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1494)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.