سورة المزمل
الباب الأول
قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٢ - ٥]
قال (ك): «أي: أمرناك أن تقوم نصف الليل بزيادة قليلة، أو نقصان قليل لا حرج عليك في ذلك، ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ أي: اقرأه على تمهل فإنه يكون عونًا على فهم القرآن وتدبره، وكذلك كان يقرأ صلوات الله وسلامه عليه وفي «صحيح البخاري» عن أنس: أنه سئل عن قراءة رسول الله فقال: كانت مدًا ثم قرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم» يمد: «بسم الله» ويمد «الرحمن» ويمد «الرحيم» (¬١) وعن أم سلمة أنها سئلت عن قراءة رسول الله، فقالت: «كان يقطع قراءته آية آية» ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (¬٢).
وفي الحديث: «زينوا القرآن بأصواتكم» (¬٣)، «وليس منا من لم يتغنَّ».