مُعْتَنى به، انتُخب لهذه الرسالة العظيمة، وقوله تعالى: ﴿أَمِينٍ﴾ صفة الجبريل بالأمانة، وهذا عظيم جدًا أن الربّ ﷿ يزكي عبده ورسوله الملكي جبريل كما زكى عبده ورسوله البشري محمدًا ﷺ بقوله تعالى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ يعني: محمدًا ﷺ، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ يعني: ولقد رأى محمد جبريل الذي يأتيه بالرسالة عن الله ﷿، على الصورة الملكية التي خلقه الله عليها له ست مائة جناح ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ وهي الرؤية الأولى المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٧ - ٨] والظاهر - والله أعلم - أن هذه السورة نزلت قبل الإسراء لأنه لم يذكر فيها إلا هذه الرؤية الأولى، أما الثانية فهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ فتلك إنما ذكرت في سورة النجم وقد نزلت بعد سورة الإسراء، وقوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ قرئ (ضنين) وقرئ (ظنين) وكلاهما متواتر (¬١) فعلى قراءة «ظنين»، أي: وما محمد
Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي
Baca Juz 4, halaman 236
Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 4، ص 236 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1583)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.