وكيف تحجّرون (¬١) الواسع من فضل الله، الذي ليس على عقول العالمين ولا اقتراحاتهم؟ وهم وإن كانوا في عصركم ونشؤوا معكم، وبينكم وبينهم نسب قريب، فالله يمن على من يشاء من عباده.
وقد أنكر سبحانه على من ردّ النبوة بأن الله صرفها عن عظماء القرى وعن رؤسائها وأعطاها لمن (¬٢) ليس كذلك بقوله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: ٣٢].
وقد قال النبي ﷺ: «مثل أمتي كالمطر، لا يُدرى أوله خير أم آخره» (¬٣).
وقد أخبر الله سبحانه عن السابقين بأنهم ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٣، ١٤]