فَاعْكُفْ بِبَابِهِمَا عَلَى طِلابِهِمَا … تَمْحُو العَمَى بِهِمَا عَنْ كُلِّ مُلْتَمِسِ
* * *
وَدَعْ فَرِيقًا جَرَوْا عَلَى نِقَاضِهِمَا … وَلَا تَمَلَّنَّ يَوْمًا مِنْ عِرَاضِهِمَا
وَسَرِّحِ الطَّرْفَ وَارْتَعْ فِي رِيَاضِهِمَا
وَرِدْ بِقَلْبِكَ عَذْبًا مِنْ حِيَاضِهِمَا … تَغْسِلْ بِمَاءِ الهُدَى مَا فِيهِ مِنْ دَنَسِ
* * *
لَا تَرْكَنَنَّ لِتَقْلِيدٍ بِأَيِّ زَمَنْ … فَذَاكَ جَهْلٌ عَظِيمٌ في الصُّدُورِ كَمَنْ
إِنَّ المُقَلِّدَ بَيْتَ العَنْكَبُوتِ سَكَنْ (¬١)
وَاقْفُ النَّبِيَّ وَأَتْبَاعَ النَّبِيِّ تَكُنْ … مِنْ هَدْيِهِمْ أَبَدًا تَدْنُو إِلَى قَبَسٍ
* * *
شُدَّ الرِّحَالَ إِلَيْهِمْ كَيْ تُجَالِسَهُمْ … وَاحْذَرْ - فَدَيْتُكَ - يَوْمًا أَنْ تُعَاكِسَهُمْ
لَا تَحْسُدَنْهُمْ وَلَكِنْ كُنْ مُنَافِسَهُمْ
وَالْزَمْ مَجَالِسَهُمْ وَاحْفَظْ مُجَالِسَهُمْ … وَانْدُبْ مَدَارِسَهُمْ بِالْأَرْبُعِ الدَّرْسِ
* * *
وَاطْلُبْ مَوَدَّتَهُمْ وَكُنْ صَدِيقَهُمُ … وَكُنْ مُجَالِسَهُمْ تَشْرَبْ رَحِيقَهُمُ
وَقُرْهُمْ كُلَّهُمْ وَاعْرِفْ حُقُوقَهُمُ
وَاسْلُكْ طَرِيقَهُمُ وَاتْبَعْ فَرِيقَهُمُ … تَكُنْ رَفِيقَهُمُ فِي حَضْرَةِ القُدُسِ
* * *
هِيَ الشَّرِيعَةُ فَانْظُرْ فِي سَمَاحَتِهَا … كَفِيلَة لِلنُّفُوسِ بِاسْتِرَاحَتِهَا
في حَفْرِهَا حِكْمَةٌ وَفِي إِبَاحَتِهَا
تِلْكَ السَّعَادَةُ إِنْ تَلْممْ بِسَاحَتِهَا … فَحُطَّ رَحْلَكَ قَدْ عُوفِيتَ مِنْ تَعس
ملحق:
قال محمد تقي الدين: ثم ظهر لي أن أنقل أشعارًا أخرى من جنس ما تقدمها، أنقلها من كتاب «الصوارم»، الذي هو لأعداء السنة قاصم، فمن ذلك قصيدة للعلامة الفقيه المحدث ابن أبي بكر بن احميد