مقصودي بهاتين الحكايتين وما ذكرت معهما أن الكاهن الحقيقي لا يطلع على شيء أبدًا من المغيبات، فقد ثبت في «الصحيح» أن النبي ﷺ خبأ لابن صياد في نفسه ﵊ سورة الدخان، ثم سأل النبي ﷺ ابن صياد بقوله: «قد خبأت لك خبًا فما هو؟ فقال: هو الدخ: يعني الدخان، فقال له النبي ﷺ: اخسًا فلن تعدو قدرك (¬١)؛ يعني إنما أنت كاهن، وقال ابن صياد للنبي ﷺ: يأتيني صادق وكاذب (¬٢) وهذا شأن الكهنة، فإن الشياطين تخبرهم بالخبر الصحيح وتزيد معه مائة كذبة» (¬٣)، أما أمثال الكاهنين بل الرمالين المتقدم ذكرهما فإنهما كانا محتالين على أكل أموال المغفلين بالباطل، وما أكثر أمثالهما في هذا الزمان في البلاد الإسلامية التي نكبت بأنواع الدجاجلة لما أعرض أهلها عن كتاب الله وسنة رسوله، وقال الطيبي في شرح الحديث المذكور آنفًا: «من» (¬٤)، إما ابتدائية أو تبعيضية فعلى الأول يكون المعنى (¬٥): الطيرة ناشئة من السحر (¬٦)، وعلى الثاني المعنى: الطيرة (¬٧) من جملة السحر والكهانة أو من جملة عبادة غير الله أي الشرك، يؤيده قوله في الحديث الآتي: «الطيرة شرك» (¬٨).
Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي
Baca Juz 1, halaman 180
Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 1، ص 180 (SanadKitab #30197, hlm. urut 165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.