«ويرونه سبحانه من فوقهم … رؤيا (¬١) العيان كما يرى القمران
هذا تواتر عن رسول الله لم … ينكره إلا فاسد الإيمان
وأتى به القرآن تصريحا وتع … ريضا هما بسياقه نوعان
وهي الزيادة قد أتت في يونس تفسيره (¬٢) قد جاء بالقرآن
ورواه عنه مسلم بـ «صحيحه» يروي صهيب ذابلا كتمان
وهو المزيد كذاك فسره أبو بكر هو الصديق ذو الإيقان
وعليه أصحاب الرسول وتابعو … هم بعدهم تبعية الإحسان (¬٣)
ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذا الفصل رؤية أهل الجنة ربهم ﵎ بأبصارهم جهرة كما يرى القمر، وقد اتفق عليها الأنبياء والمرسلون وجميع الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام وأنكرها أهل البدع، كالجهمية والمعتزلة والباطنية والرافضة» (¬٤).
وقال في (ص ٥٧٨) ما نصه:
«والمنحرفون في باب رؤية الرب ﵎ نوعان: أحدهما: من يزعم أنه يرى في الدنيا ويحاضر ويسامر. والثاني: من يزعم أنه لا يرى في الآخرة البتة، ولا يكلم عباده، وما أخبر به الله ورسوله وأجمع عليه الصحابة والأئمة يكذب الفريقين، وبالله التوفيق:
والله لولا رؤية الرحمن في الـ … جنات ما طابت لذي العرفان
أعلى النعيم نعيم رؤية وجهه … وخطابه في جنة الحيوان
وأشد شيء في العذاب حجابه … سبحانه عن ساكني النيران
وإذا رآه المؤمنون نسوا الذي … هم فيه مما نالت العينان (¬٥)
وقال الإمام الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية في (ج ٣) (¬٦) من كتابه «حادي الأرواح» (ص ٥٢) ما نصه: