Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 5, halaman 73

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. سورة الأنعام
  3. (الباب الخامس والستون: في رؤيتهم ربهم ﵎ [بأبصارهم جهرة كما يرى القمر ليلة البدر] وتجليه لهم ضاحكا إليهم)

فصل

الدليل السادس: قوله جَل: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] والاستدلال بهذا أعجب، فإنه من أدلة النفاة، وقد قرر شيخنا وجه الاستدلال به أحسن تقرير وألطفه، وقال لي: أنا ألتزم أنه لا يحتج مبطل بآية أو حديث صحيح على باطله إلا وفي ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله، فمنها هذه الآية، وهي على جواز الرؤية أدل منها على امتناعها، فإن الله سبحانه إنما ذكرها في سياق المدح (¬١)، ومعلوم أن المدح إنما يكون بالأوصاف الثبوتية. وأما العدم المحض فليس بكمال ولا يمدح به، وإنما يمدح الرب ﵎ بالعدم إذا تضمن أمرًا وجوديًا كتمدحه بنفي السنة والنوم المتضمن كمال القيومية، ونفي اللغوب والإعياء المتضمن كمال القدرة، ونفي الشريك والصاحبة والولد والظهير المتضمن كمال ربوبيته وإلهيته وقهره، ونفي الأكل والشرب المتضمن كمال توحيده وغناه عن خلقه، ونفي الظلم المتضمن كمال عدله وعلمه وغناه، ونفي النسيان وعزوب شيء عن علمه المتضمّن كمال علمه وإحاطته، ونفي المثل المتضمن لكمال ذاته وصفاته.

ولهذا لم يتمدح بعدم محض لا يتضمن أمرًا ثبوتيًا (¬٢)، فإن المعدوم يشارك الموصوف في ذلك العدم، ولا يوصف الكامل بأمر يشترك (¬٣) هو والمعدوم فيه، فلو كان المراد بقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أنه لا يرى بحال، لم يكن في ذلك مدح ولا كمال؛ لمشاركة المعدوم له في ذلك، فإن العدم الصرف لا يُرى ولا تُدركه الأبصار والرب ﷻ يتعالى أن يمدح بما يشاركه فيه العدم المحض، فإذا المعنى أنه يُرى ولا يُدرك ويُحاط به، كما كان المعنى في قوله: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ [يونس: ٦١] أنه يعلم كل شيء.

وفي قوله: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] أنه كامل القدرة.

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 5، ص 73 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1713)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.