Lewati ke konten

Kitab: Sabilur Rasyad fi Hadyi Khairil 'Ibad · Pengarang: محمد تقي الدين الهلالي

Baca Juz 5, halaman 75

  1. القسم الثالث: آيات الأسماء والصفات
  2. سورة الأنعام
  3. (الباب الخامس والستون: في رؤيتهم ربهم ﵎ [بأبصارهم جهرة كما يرى القمر ليلة البدر] وتجليه لهم ضاحكا إليهم)

شيءٌ﴾ [الشورى: ١١] وهذا من أعظم الأدلة على كثرة صفات كماله ونعوت جلاله، وأنها لكثرتها وعظمتها وسعتها لم يكن له مَثَلُ فيها، وإلا فلو أُريد بها نفي الصفات، لكان العدم المحض أولى بهذا المدح منه، مع أن جميع العقلاء إنما يفهمون من قول القائل: فلان لا مثل له (¬١)، وليس له نظير، ولا شبه، ولا مثل، أنه قد يتميز عن الناس بأوصاف ونعوت لا يشاركونه فيها، وكلما كثرت أوصافه ونعوته فات أمثاله وبَعُدَ عن مشابهة أضرابه، فقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ من أدل شيء على كثرة نعوته وصفاته، وقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ من أدل شيء على أنه يُرى ولا يُدْرَك. وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤] من أدل شيء على مباينة الرب لخلقه، فإنه لم يخلقهم في ذاته، بل خلقهم خارجًا عن ذاته، ثم بان عنهم باستوائه على عرشه، وهو يعلم ما هم عليه فيراهم، وينفذهم بصره، ويحيط بهم علمًا وقدرة وإرادة وسمعًا وبصرًا، فهذا معنى كونه سبحانه معهم أينما كانوا. وتأمل حُسْنَ هذه المقابلة لفظًا ومعنى بين قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] فإنه سبحانه لعظمته يتعالى أن تدركه الأبصار وتحيط به، وللطفه (¬٢) وخبرته يدرك الأبصار فلا تخفي عليه، فهو العظيم في لطفه، اللطيف في عظمته، العالي في قربه، القريب في علوه، الذي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.

فصل

الدليل السابع: قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] وأنت إذا أجرت هذه الآية من تحريفها عن مواضعها، والكذب على المتكلم بها سبحانه فيما أراده منها، وجدتها منادية نداء صحيحًا (¬٣) أن الله سبحانه يُرى عيانًا بالأبصار يوم القيامة، وإن أبيت إلا تحريفها الذي يُسميه

Rujukan halaman ini: سبيل الرشاد في هدي خير العباد، ج 5، ص 75 (SanadKitab #30197, hlm. urut 1715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.