«نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على عرشه بائن من خلقه» (¬١). وساق قول ابن خزيمة: «من لم يقر بأن الله تعالى فوق عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر (¬٢)». اهـ. بإسناده من كتاب «معرفة علوم الحديث» ومن كتاب «تاريخ نيسابور» للحاكم.
ثم قال: «وإمامنا في الأصول والفروع أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى احتج في كتابه «المبسوط» على المخالف في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة وأن الرقبة الكافرة لا يصح التكفير بها (¬٣) بخبر معاوية بن الحكم السلمي، وأنه أراد أن يعتق الجارية السوداء عن الكفارة، وسأل النبي ﷺ ليعرف أنها مؤمنة أم لا؟ فقال لها: أين ربك؟ فأشارت إلى السماء - إذ كانت أعجمية - فقال لها: من أنا؟ فأشارت إليه وإلى السماء، تعني: أنك رسول الله الذي في السماء، فقال: «اعتقها فإنها مؤمنة» (¬٤)، فحكم رسول الله ﷺ بإسلامها وإيمانها لما أقرت بأن ربها في السماء، وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية»، هذا لفظه. اهـ.
قول إمام الشافعية في وقته الإمام أبي بكر محمد بن محمود بن سورة التميمي فقيه نيسابور: قال رَحِمَهُ اللهُ تعالى: «لا أصلي خلف من ينكر الصفات، ولا يقر بأن الله تعالى فوق عرشه بائن من خلقه». اهـ.
ذكر أقوال جماعة من أتباع الأئمة الأربعة ممن يقتدى بأقوالهم سوى ما تقدم: