الجماعة؛ لأنه وصفه بصفة لا شيء» (¬١).
وقال محمد رحمه الله تعالى أيضًا في الأحاديث التي جاءت أن الله تعالى يهبط إلى سماء الدنيا ونحو هذا: «هذه الأحاديث قد رواها الثقات، فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها» (¬٢) ذكر ذلك عنه أبو القاسم اللالكائي، وهذا تصريح منه بأن من قال بقول جهم فقد فارق جماعة المسلمين، وقد ذكر الطحاوي في اعتقاد أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله تعالى ما يوافق هذا وأنهم أبرأ الناس من التعطيل والتجهم، وقال في عقيدته المعروفة: «وأنه تعالى محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه» (¬٣) اهـ.
قول سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: ذكر الثعلبي عنه في «تفسيره» قال ابن عيينة: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ صعد. اهـ (¬٤).
قول خالد بن سليمان أبي معاذ البلخي أحد الأئمة رحمه الله تعالى.
روى عبد الرحمن بن أبي حاتم عنه بإسناده قال: «كان جهم على معبر ترمذ، وكان فصيح اللسان لم يكن له علم ولا مجالسة أهل العلم، فكلمه السمنية، فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبده، فدخل البيت لا يخرج ثم خرج إليهم بعد أيام، فقال: هو هذا الهواء مع كل شيء، وفي كل شيء، ولا يخلو منه شيء، قال أبو معاذ: كذب عدو الله، إن الله في السماء على العرش، كما وصف نفسه» (¬٥).